الكادر التدريسي

مايو 17, 2026, 9:13 م
اسماء خالد حسین (دكتوراه)
None
مدرس في التاريخ الوسيط الإسلامي

التأریخ
كلية التربية الأساسية
جامعة دهوك

  1. شهادة الدكتوراه من كلية العلوم الإنسانية- جامعة دهوك سنة 2024.
  2. شهادة الماجستير من كلية الاداب -جامعة دهوك سنة 2010.
  3. بکالوریوس من کلیە الاداب-جامعە دهوک سنة 2000.

بدأتُ تجربتي التدريسية سنة 2010 عقب حصولي على شهادة الماجستير، من خلال العمل في جامعة نوروز ضمن قسم القانون، حيث اضطلعتُ بتدريس مادة الكوردولوجي في عدد من الكليات والأقسام، منها كلية الإدارة والاقتصاد، وكلية الهندسة، وقسم اللغة الإنكليزية، فضلاً عن قسم القانون. وقد أسهم هذا التنوع في تكوين خبرة أكاديمية متعددة الجوانب، من خلال تعاملي مع طلبة ينتمون إلى تخصصات علمية وإنسانية مختلفة، الأمر الذي عزّز قدرتي على تكييف المادة العلمية وفق طبيعة كل اختصاص ومتطلباته المعرفية.

ومع انتقالي لاحقاً إلى قسم العلاقات الدولية، اتسعت تجربتي لتشمل تدريس مواد ذات طابع سياسي وفكري، مثل دراسات كوردستانية، ومنهج البحث السياسي، والتطورات السياسية في العراق المعاصر. وقد أتاح لي ذلك فرصة التفاعل مع قضايا الفكر السياسي والتحولات التاريخية المعاصرة، إلى جانب تنمية مهارات الطلبة في التحليل والنقد والبحث الأكاديمي.

ومنذ عام 2021، وبعد انتقالي إلى جامعة دهوك / كلية التربية / قسم التاريخ، تركّز نشاطي التدريسي على المواد التاريخية، ومنها الحضارة الإسلامية، وتاريخ أوروبا القديم، ومنهج البحث التاريخي. وقد شكّل هذا التحول امتداداً طبيعياً لاهتمامي بالمعرفة التاريخية والمنهجية الأكاديمية، لا سيما مع مواصلتي الدراسة في مرحلة الدكتوراه، الأمر الذي انعكس إيجاباً على تطوير أساليبي في التدريس وربط المادة العلمية بالبحث الأكاديمي الحديث.

وتبرز أهمية هذه التجربة في كونها جمعت بين التنوع المعرفي والاستمرارية الأكاديمية، وأسهمت في ترسيخ قناعتي بأن التدريس الجامعي ليس مجرد عملية تعليمية، بل هو مسؤولية علمية وثقافية تهدف إلى إعداد جيل يمتلك الوعي النقدي والقدرة على البحث والتحليل والإسهام في خدمة المجتمع والمعرفة.

البحث العلمي

تتمحور اهتماماتي البحثية حول تاريخ الفكر السياسي في إطار المعرفة الإسلامية خلال العصر الوسيط، وتمتد لتشمل تاريخ الفلسفة وتاريخ الحضارة الإسلامية في تلك المرحلة. وتنصبّ عنايتي البحثية بالدرجة الأساس على القضايا الفكرية والفلسفية وتحليلها في سياقاتها التاريخية والمعرفية، بعيداً عن الاقتصار على السرد التاريخي التقليدي للأحداث السياسية والعسكرية.

وتنطلق هذه الاهتمامات من قناعة راسخة بأن فهم التاريخ الإسلامي فهماً عميقاً يستلزم الغوص في منظومته الفكرية والفلسفية، واستجلاء العلاقة الجدلية بين الفكر والسلطة، وبين الفلسفة والشريعة، وبين النظرية السياسية والممارسة الحضارية. إذ لا يمكن استيعاب التحولات السياسية والاجتماعية في تلك الحقبة بمعزل عن الأُطر الفكرية والفلسفية التي أسهمت في تشكيلها وتوجيهها.

وفي ضوء ذلك، تسعى بحوثي إلى تقديم قراءات تحليلية نقدية للتراث الفكري الإسلامي، تُعنى بإعادة قراءة النصوص والمفاهيم في سياقاتها الحضارية، بما يُسهم في إثراء الحوار المعرفي حول هذا الإرث الفكري الإنساني الزاخر.

بدأتُ ممارسة مهام الإشراف الأكاديمي على بحوث مرحلة البكالوريوس منذ عام 2010 في جامعة نوروز، قبل أن أنتقل إلى جامعة دهوك عام 2021، حيث واصلتُ نشاطي الأكاديمي والإشرافي في قسم التاريخ. وقد تمثلت مسؤولياتي الإشرافية في توجيه الطلبة نحو اختيار الموضوعات البحثية وفق معايير الأصالة العلمية، وصياغة الإشكاليات البحثية بدقة منهجية، واعتماد المناهج المناسبة لطبيعة الدراسات، فضلًا عن متابعة مراحل التحليل والكتابة الأكاديمية بما ينسجم مع متطلبات البحث العلمي الرصين. وتنوّعت البحوث التي أشرفتُ عليها في جامعة نوروز بين التاريخ الحديث والعلاقات الدولية، استنادًا إلى التقاطعات المعرفية بين المجالين، ولا سيما في ما يتعلق بتطور الأنظمة السياسية والتحولات الدولية المعاصرة. كما أسهم تكليفي بتدريس مقرر منهج البحث السياسي في تعزيز خبرتي الإشرافية وتطوير آليات توجيه الطلبة في مجال البحث العلمي، وتنمية قدراتهم في التحليل والاستدلال وربط الوقائع التاريخية بسياقاتها السياسية والفكرية. أما في جامعة دهوك / قسم التاريخ، فقد شملت إشرافاتي الأكاديمية بحوثًا في التاريخ الحديث والتاريخ الإسلامي الوسيط، حيث ركزتُ على تدريب الطلبة على التعامل النقدي مع المصادر التاريخية الأولية والثانوية، وتوظيفها وفق منهجية علمية دقيقة، مع التأكيد على مبادئ الموضوعية والأمانة الأكاديمية والالتزام بمعايير البحث التاريخي الرصين. وقد أسهمت هذه الخبرات الإشرافية المتراكمة في دعم المسار البحثي للطلبة وتنمية كفاياتهم العلمية، بما يعزز قدرتهم على إعداد بحوث أكاديمية تتسم بالتحليل المنهجي والوعي النقدي الرصين.